يمثّل جلد الكيلب خطوة مبتكرة إلى الأمام في السعي وراء مواد أخلاقية ومسؤولة بيئيًّا. ويُستخلص هذا الجلد من عشب البحر (الكيلب) سريع النمو الموجود في غابات المحيط، ويتم حصاده دون الحاجة إلى إزالة الغابات أو الري أو استخدام المدخلات الكيميائية. وباستخدام طريقة معالجة خاصة — غالبًا ما تتضمّن روابط طبيعية وتقنيات صبغ — يتحوَّل الطحلب الخام إلى صفائح تشبه الجلد، تتميّز بمرونتها ومتانتها وقوّتها المذهلة نسبيًّا. وعلى عكس الجلد التقليدي أو المواد الاصطناعية المستمدة من البترول، فإن جلد الكيلب قابل للتحلُّل الحيوي بالكامل ولا يترك أي بقايا سامة. ويمكن تجهيز سطحه بملمس أملس أو مُحبَّب، وصبغه بألوان ترابية أو زاهية، ثم خياطته في حقائب أو أحذية أو أحزمة أو أغطية للأثاث. وعلى الرغم من كونه مادة ناشئة لا تزال في مراحلها الأولى، فإن جلد الكيلب يشير إلى مستقبلٍ يمكن فيه لمجالَي الموضة والصناعة أن ينسجما مع الممارسات الترميمية، محوِّلين الكتلة الحيوية المزروعة في المحيط إلى سلع فاخرة دون الإضرار بالحيوانات أو الكوكب.